السيد جعفر مرتضى العاملي

31

مختصر مفيد

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد . . فقد قال تعالى : * ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) * ( 1 ) . وقال تعالى : * ( حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) * ( 2 ) . وقد عرَّفوا الإحباط بأنه خروج فاعل الطاعة عن استحقاق المدح والثواب إلى استحقاق الذم والعقاب . وعرَّفوا التكفير للذنوب ، بأنه خروج فاعل المعصية عن استحقاق الذم والعقاب إلى استحقاق المدح والثواب . غير أننا نقول : إن هذه التعريفات غير وافية بالمراد ، إذ إن الإحباط يطلق أيضاً على مجرد سقوط مثوبة فعل الطاعة . . وإذا استحق عقوبة بعد ذلك ، فإنما يستحقها على فعل آخر غير فعل الطاعة الذي سقطت مثوبته وذهبت . . كما أن المراد بالتكفير هو إسقاط ما تقتضيه السيئة من عقوبة ،

--> ( 1 ) الآية 114 من سورة هود . ( 2 ) الآية 217 من سورة البقرة والآية 22 من سورة آل عمران والآية 53 من سورة المائدة والآية 147 من سورة الأعراف والآيتان 17 و 69 من سورة التوبة والآية 105 من سورة الكهف .